الشيخ الحويزي
489
تفسير نور الثقلين
ابن محمد عن الحسن بن علي عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الكبائر قال : هي خمس وهن مما أوجب الله عز وجل عليهن النار ، قال الله عز وجل : ( ان الله لا يغفر ان يشرك به ) الحديث . 293 - في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام وباسناده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان الله يحاسب كل خلق الامن أشرك بالله فإنه لا يحاسب ويؤمر به إلى النار . 294 - في مجمع البيان في قوله عز وجل . ( ان الله لا يغفر ان يشرك به ) الآية وقف الله سبحانه للمؤمنين الموحدين بهذه الآية بين الخوف والرجاء وبين العدل والفضل ، وذلك صفة المؤمنين ولذلك قال الصادق عليه السلام : لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لاعتدلا 295 - في مجمع البيان قوله عز وجل : ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم إلى قوله ( مبينا ) قيل نزلت في اليهود والنصارى حين قالوا . نحن أبناء الله وأحباؤه ، وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا أو نصارى ، وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام . 296 - في نهج البلاغة من كلام له عليه السلام يصف فيه المتقين لا يرضون من أعمالهم القليل ولا يستكثرون الكثير فهم لأنفسهم متهمون ومن أعمالهم مشفقون ، إذا زكى أحد منهم خاف مما يقال له فيقول . انا اعلم بنفسي من غيري ، وربى أعلم بي من نفسي ، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني أفضل مما يظنون واغفر لي مالا يعلمون . 297 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكى من يشاء ) قال : هم الذين سموا أنفسهم بالصديق والفاروق وذى النورين ، وقوله . ( ولا يظلمون فتيلا ) قال : القشرة التي تكون على النواة ، ثم كنى عنهم فقال انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به اثما مبينا وهم هؤلاء الثلاثة قوله : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين آمنوا سبيلا قال : نزلت في اليهود حين سألهم مشركوا العرب فقالوا أديننا أفضل أم دين محمد ؟ قالوا بل دينكم أفضل وقد روى فيه أيضا انها نزلت في الذين غصبوا آل محمد حقهم ، وحسدوا منزلتهم ، فقال الله : أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصير إليهم نصيب من الملك فإذا