الشيخ الحويزي
482
تفسير نور الثقلين
زياد القندي عن سماعة قال قال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( فكيف إذا جئنا من كل أمه بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) قال نزلت في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، في كل قرن منهم امام منا شاهد عليهم ومحمد صلى الله عليه وآله شاهد علينا . 256 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه أحوال أهل الموقف وفيه فيقام الرسل فيسألون عن تأدية الرسالات التي حملوها إلى أممهم فأخبروا انهم قد أدوا ذلك إلى أممهم ، وتسأل الأمم فجحدوا كما قال الله : ( فلنسألن الذين ارسل إليهم ولنسئلن المرسلين ) فيقولون : ( ما جاء نأمن بشير ولا نذير ) فيستشهد الرسل رسول الله صلى الله عليه وآله فيشهد بصدق الرسل وبكذب من جحدها من الأمم ، فيقول لكل أمة منهم ( بلى قد جاءكم بشير ونذير والله على كل شئ قدير ) أي مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل إليكم رسالاتهم وكذلك قال الله لنبيه ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) فلا يستطيعون رد شهادته خوفا من أن يختم الله على أفواههم وان تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون ، ويشهد على منافقي قومه وأمته وكفارهم بالحادهم وعنادهم ونقضهم عهوده ، وتغييرهم سنته ، واعتدائهم على أهل بيته وانقلابهم على أعقابهم ، وارتدادهم على أدبارهم ، واحتذائهم في ذلك سنة من يقدمهم من الأمم الظالمة الخائنة لأنبيائها فيقولون بأجمعهم ( ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ) . 257 - في مجمع البيان وروى أن عبد الله بن مسعود قرأ هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله ففاضت عيناه . 258 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا قال يتمنى الذين عصوا ( 1 ) أمير المؤمنين عليه السلام أن تكون الأرض ابتلعتهم في اليوم الذي اجتمعوا فيه على غصبه وان لم يكتموا ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله فيه . 259 - في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة يصف هول يوم القيامة ، ختم على الأفواه
--> ( 1 ) وفى بعض النسخ ( غصبوا ) .