الشيخ الحويزي

461

تفسير نور الثقلين

ما نكح آباؤكم من النساء ) والحديث طويل وستسمع له تماما عند قوله تعالى ، ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) . قال مؤلف هذا الكتاب ، وقد سبق قريبا عند قوله تعالى ، ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها ) سبب نزول هذه الآية ( 1 ) . 147 - في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن ظريف عن عبد الصمد بن بشير عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال لي أبو جعفر عليه السلام ، يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السلام ؟ قلت ينكرون علينا انهما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله قال ، فقال أبو جعفر عليه السلام ، يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله انهما من صلب رسول الله صلى الله عليه وآله لا يردها الا كافر ، قلت وأين ذلك جعلت فداك ؟ قال من حيث قال الله عز وجل ، حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم الآية إلى أن انتهى إلى قوله تبارك وتعالى ، وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكاح حليلتهما ؟ فان قالوا ، نعم كذبوا وفجروا وان قالوا ، لا ، فهما ابناه لصلبه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 148 - في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفيه قالت العلماء . فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا عليه السلام . فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا . فأول ذلك قوله عز وجل إلى أن قال واما العاشرة فقول الله عز وجل في آية التحريم . ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم ) فأخبروني هل تصلح ابنتي وابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان يتزوجها لو كان حيا ؟ قالوا ، لا قال فأخبروني هل كان ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها ؟ قالوا نعم ، قال ففي هذا بيان لانى أنا من آله ولستم من آله ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي ، لانى من آله وأنتم من أمته ، فهذا فرق بين الال والأمة ، لان الآل منه والأمة إذا لم تكن من الآل

--> ( 1 ) تحت رقم 137 .