الشيخ الحويزي

446

تفسير نور الثقلين

من أموالهم شيئا . 67 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( فليأكل بالمعروف ) قال : المعروف هو القوت ، وانما عنى الوصي أو القيم في أموالهم وما يصلحهم . 68 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ، سألني عيسى بن موسى عن القيم للأيتام في الإبل ، وما يحل له منها ؟ فقلت ، إذا لاط حوضها وطلب ضالتها وهنأ جرباها ( 1 ) فله ان يصيب من لبنها في غير نهك لضرع ولافساد لنسل . 69 - أحمد بن محمد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ، ( ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) فقال ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا باس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم ، فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 70 - في مجمع البيان وإذا حضر القسمة أولوا القربى اختلف الناس في هذه الآية على قولين ، أحدهما انها محكمة غير منسوخة وهو المروى عن الباقر عليه السلام . 71 - في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله ، ( وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه ) قال نسختها آية الفرايض . 72 - في عيون الأخبار في باب ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل : وحرم اكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد ، أول ذلك أنه إذا اكل الانسان مال اليتيم ظلما فقد أعان على قتله ، إذ اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه ولا عليم لشأنه ، ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه ، فإذا اكل ماله فكأنه قد قتله وصيره إلى الفقر والفاقة ، مع ما خوف الله تعالى وجعل من العقوبة في قوله تعالى وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله

--> ( 1 ) أي طلاها بالهناء وهو القطر ان وقد مر معنى لوط الحوض والنهك قريبا .