الشيخ الحويزي

441

تفسير نور الثقلين

رفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به وقالت له حين دفعت إليه : أنفق منه فان حدث بك حدث فما أنفقت منه حلالا طيبا فأن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب ، فقال : أعد على يا - سعيد المسألة ، فلما ذهبت أعيد المسألة اعترض فيها صاحبها وكان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك ، فلما فرغ أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة فقال : يا هذا ان كنت تعلم أنها قد أفضت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله فحلال طيب - ثلاث مرات - ثم قال : يقول الله عز وجل في كتابه فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا . 45 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا المراة فيما تهب لزوجها حيزا ولم يحزا ليس الله تبارك وتعالى يقول : ( ولا تأخذ ومما آتيتموهن شيئا ) وقال : ( فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) وهذا يدخل في الصداق والهبة . 46 - في تفسير العياشي عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله : فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيا مريئا قال : يعنى بذلك أموالهن التي في أيديهن مما ملكن . 47 - في مجمع البيان وفى كتاب العياشي مرفوعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام انه جاء رجل فقال : يا أمير المؤمنين انى يوجع بطني فقال : ألك زوجة ؟ قال نعم قال : استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها ، ثم اشتر به عسلا ثم أسكب ( 1 ) عليه من السماء ثم اشربه فانى سمعت الله سبحانه يقول في كتابه : ( وأنزلنا من السماء ماءا مباركا ) وقال ( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ) وقال : ( فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) فإذا اجتمعت البركة والشفا والهنئ والمرئ شفيت انشاء الله تعالى ، قال : ففعل ذلك فشفى ، 48 - في تفسير العياشي عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في

--> ( 1 ) سكب الماء ونحوه : صبه .