الشيخ الحويزي
419
تفسير نور الثقلين
الدنيا الامتاع الغرور ) ان في الله عز وجل عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا لما فات ، فبالله فثقوا وإياه فارجوا فان المحروم من حرم الثواب والسلام عليكم . 469 - عنه عن سلمة عن محمد بن عيسى الأرمني عن الحسين بن علوان عن عبد الله ابن الوليد عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أتاهم آت فوقف بباب البيت فسلم عليهم ثم قال : السلام عليكم يا آل محمد ( كل نفس ذائقة الموت وانما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الامتاع الغرور ) في الله عز وجل خلف من كل هالك وعزاء من كل مصيبة ودرك لما فات ، فبالله فثقوا وعليه فتوكلوا وبنصره لكم عند المصيبة فارضوا ، فإنما المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ولم يروا أحدا فقال بعض من في البيت : هذا ملك من السماء بعثه الله عز وجل إليكم ليعزيكم ، وقال بعضهم : هذا الخضر عليه السلام جاءكم يعزيكم بنبيكم صلى الله عليه وآله . 470 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبي المعزا قال : حدثني يعقوب الأحمر قال : دخلنا على أبى عبد الله عليه السلام نعزيه بإسماعيل فترحم عليه ثم قال : إن الله عز وجل نعى إلى نبيه صلى الله عليه وآله نفسه ، فقال : ( انك ميت وانهم ميتون ) وقال : ( كل نفس ذائقة الموت ) ثم أنشأ يحدث فقال : انه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد ، ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل عليهم السلام ، قال : فيجئ ملك الموت حتى يقوم بين يدي الله عز وجل فيقال له : من بقي ؟ - وهو اعلم - فيقول : يا رب لم يبق الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل فيقال له : قل لجبرئيل وميكائيل فليموتا ، فيقول الملائكة عند ذلك يا رب رسوليك وأمينيك ؟ فيقول : انى قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت ، ثم يجئ ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيقال له : من بقي ؟ - وهو اعلم - فيقول : يا رب لم يبق الا ملك الموت وحملة العرش ، فيقول : قل لحملة العرش : فليموتوا ، قال ثم يجئ كئيبا حزينا لا يرفع طرفه ، فيقال من بقي ؟ وهو اعلم ، فيقول : يا رب لم يبق الا ملك الموت : فيقال له : مت يا ملك الموت فيموت ثم يأخذ الأرض بيمينه