الشيخ الحويزي
38
تفسير نور الثقلين
قال عز من قائل ، ان الله على كل شئ قدير . 32 - في كتاب التوحيد باسناد إلى أبى هاشم الجعفري عن أبي جعفر الثاني عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام : قولك ان الله قدير خبرت انه لا يعجزه شئ فنفيت بالكلمة العجز وجعلت العجز سواه . 33 - وباسناده إلى أبي بصير وقال : سمعت أبا عبد الله يقول لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور . 34 - وباسناده إلى محمد بن أبي إسحاق الخفاف قال : حدثني عدة من أصحابنا ان عبد الله الديصاني اتى هشام بن الحكم فقال له : ألك رب ؟ فقال : بلى قال قادر قال نعم قادر قاهر قال يقدران يدخل الدنيا كلها في البيضة لا تكبر البيضة ولا تصغر الدنيا ؟ فقال هشام . النظرة ، فقال له . قد أنظرتك حولا ، ثم خرج عنه فركب هشام إلى أبى عبد الله عليه السلام فاستأذن ( ع ) عليه فاذن له ، فقال له . يا ابن رسول الله أتاني عبد الله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها الاعلى الله وعليك ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام . عماذا سألك ؟ فقال : قال لي كيت وكيت فقال أبو عبد الله عليه السلام . يا هشام كم حواسك ؟ قال خمس قال : أيها أصغر ؟ قال : الناظر ، قال : وكم قدر الناظر قال مثل العدسة أو أقل منها ، فقال له . يا هشام فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى ، فقال : أرى سماء وارضا ودرا وقصورا وترابا وجبالا وأنهارا ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام . ان الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقل منها قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة ، فانكب هشام عليه وقبل يديه ورأسه ورجليه وقال . حسبي يا ابن رسول الله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 35 - وباسناده إلى ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن إبليس قال لعيسى ابن مريم عليه السلام . أيقدر ربك على أن يدخل الأرض بيضة لا تصغر الأرض ولا تكبر البيضة ؟ فقال عيسى عليه السلام . ويلك ان الله تعالى لا يوصف بعجز ، ومن أقدر ممن يلطف الأرض ويعظم البيضة .