الشيخ الحويزي

382

تفسير نور الثقلين

القيامة على خمس رايات : فراية مع عجل هذه الأمة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدى ؟ فيقولون اما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا ، واما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه ، فأقول : ردوا النار ظماء مظمئين ، مسودة وجوهكم ، ثم يرد على راية مع فرعون هذه الأمة فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدى ؟ فيقولون : اما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه ، واما الأصغر فعاديناه وقاتلناه ، فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ثم يرد على راية مع سامري هذه الأمة فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدى فيقولون اما الأكبر فعصيناه وتركناه ، واما الأصغر فخذلناه وضيعناه فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ثم يرد على راية ذي الثدية ( 1 ) مع أول الخوارج وآخرهم فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدى ؟ فيقولون : اما الأكبر فمزقنا وبرينا منه ، واما الأصغر فقاتلناه وقتلناه فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم . ثم ترد على راية مع امام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ووصى رسول رب العالمين فأقول لهم : ماذا فعلتم بالثقلين من بعدى فيقولون : اما الأكبر فاتبعناه وأطعناه ، واما الأصغر فأحييناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتى أهريقت فيهم دماؤنا فأقول ردوا إلى الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون . 325 - في مجمع البيان : ( وأما الذين اسودت وجوههم ) اختلف فيمن عنوا به على أقوال إلى قوله ورابعها انهم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة عن علي عليه السلام . 326 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وقرأ الباقر عليه السلام أنتم خير أمة أخرجت للناس بالألف إلى آخر الآية نزل بها والأوصياء من ولده عليهم السلام . 327 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قرأت على أبى عبد الله عليه السلام ( كنتم خير أمة ) فقال أبو عبد الله عليه السلام خير أمة تقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين ابني علي عليه السلام : فقال القارى : جعلت فداك

--> ( 1 ) ذو الثدية : لقب حرقوص بن زهير رئيس الخوارج .