الشيخ الحويزي
34
تفسير نور الثقلين
الاخر وما هم بمؤمنين فليشرق الحكم وليغرب ، أما والله لا يصيب العلم الامن أهل بيت نزل عليهم جبرئيل عليه السلام . 19 - في كتاب الخصال عن الأصبغ بن نباتة قال . قال أمير المؤمنين ( ع ) في حدث طويل والنفاق على أربع دعائم على الهوى والهوينا والحفيظة والطمع ( 1 ) فالهوى على أربع شعب على البغى ، والعدوان ، والشهوة ، والطغيان ، فمن بغى كثرت غوائله . وعلاته ( 2 ) علات ومن اعتدى لم تؤمن بوايقه ولم يسلم قلبه ، ومن لم يعزل نفسه عن الشهوات خاض في الخبيثات ، ومن طغى ضل على غير يقين ولا حجة له ، وشعب الهوينا الهيبة والغرة والمماطلة ( 3 ) والأمل ، وذلك لان الهيبة ترد على دين الحق ( 4 ) وتفرط المماطلة في العمل حتى يقدم الاجل ، ولولا الأمل علم الانسان حسب ما هو فيه ولو علم حسب ما هو فيه مات هو الهول والوجل ، وشعب الحفيظة الكبر والفخر والحمية والعصبية فمن استكبر أدبر ، ومن فخر فجر ، ومن حمى أصر ، ومن أخذته العصبية جار ، فبئس الامر أمر بين الاستكبار والادبار ، وفجور وجور وشعب الطمع أربع : الفرح والمرح ( 5 ) واللجاجة والتكاثر ، فالفرح مكروه عند الله عز وجل ، والمرح خيلاء ( 6 ) . واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حبايل الآثام ، والتكاثر لهو وشغل ، واستبدال الذي هو
--> ( 1 ) الهوينا ، تصغير الهونى مؤنث الاهوان والمراد منه التهاون في أمر الدين وترك الاهتمام فيه . والحفيظة : الحمية والغضب . ( 2 ) علات : جمع العلة . ( 3 ) وفى المصدر " الهينة " بالنون بدل " الهيبة " والغرة - بتشديد الراء - الغفلة وما طله بحقه مما طلة : سوفه بأدائه مرة بعد أخرى . ( 4 ) وفى المصدر " ترد عن دين الحق " وهو الظاهر في الكافي " ترد عن الحق " . ( 5 ) مرح مرحا الرجل : اشتد فرحه ونشاطه حتى جاوز القدر وتبختروا ختال . ( 6 ) الخيلاء : - كعلماء - العجب والكبر