الشيخ الحويزي
296
تفسير نور الثقلين
ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على أنبيائه صلى الله عليهم ، ثم قال : أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، الا ومن انظر معسرا كان له على الله في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستو فيه ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون ) انه معسر فتصدقوا عليه بمالكم عليه فهو خير لكم . 1183 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال سأل الرضا عليه السلام رجل وانا اسمع ، فقال له : جعلت فداك ان الله تبارك وتعالى يقول : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لابد له من أن ينظر ، وقد اخذ مال هذا الرجل وانفقه على عياله ، وليس له علة ينتظر ادراكها ولادين ينتظر محله ، ولا مال غايب ينتظر قدومه ؟ قال : نعم ، ينتظر بقدر ما ينتهى خبره إلى الامام ، فيقضى عدة ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شئ له على الامام ، قلت : فمال هذا الرجل أيتمنه وهولا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصية الله ؟ قال : يسعى له في ماله فيرده وهو صاغر 1184 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن السكوني عن مالك بن مغيرة عن حماد بن سلمة عن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عايشة انها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين واستبان للوالي عسرته الابراء هذا المعسر من دينه ، فصار دينه على والى المسلمين فيما في يديه من أموال المسلمين ، قال : ومن كان له على رجل مال أخذه ولم ينفقه في اسراف أو في معصية فعسر عليه أن يقضيه فعلى من له المال أن تنظره حتى يرزقه الله فيقضيه ، وإذا كان الإمام العادل قائما فعليه أن يقضى عنه دينه لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ترك ما لا فلورثته ، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلى الوالي وعلى الامام ما ضمنه الرسول .