الشيخ الحويزي
24
تفسير نور الثقلين
الله صلى الله عليه وآله في قول الله عز وجل : صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال : شيعة علي عليه السلام الذين أنعمت عليهم بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام لم يغضب عليهم ولم يضلوا . 104 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى خيثمة الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام : ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله عز وجل ، ونحن من نعمة الله على خلقه . 105 - في كتاب الإهليلجة قال الصادق عليه السلام : واما الغضب فهو منا إذا غضبنا تغيرت طبايعنا وترتعد أحيانا مفاصلنا ، وحالت ألواننا ، ثم نجئ من بعد ذلك بالعقوبات فسمى غضبا فهذا كلام الناس المعروف ، والغضب شيئان أحدهما في القلب ، واما المعنى الذي هو في القلب فهو منفى عن الله جل جلاله ، وكذلك رضاه وسخطه ورحمته على هذه الصفة 106 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام انه قرأ " اهدنا الصراط المستقيم ، صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين " قال : المغضوب عليهم النصاب والضالين اليهود النصارى . 107 - وعنه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " غير المغضوب عليهم وغير الضالين " قال : المغضوب عليهم : النصاب ، والضالين : الشكاك الذين لا يعرفون الامام . 108 - فيمن لا يحضره الفقيه وفيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا عليه السلام أنه قال : " صراط الذين أنعمت عليهم " توكيد في السؤال والرغبة ، وذكر لما تقدم من نعمه على أوليائه ، ورغبة في مثل تلك النعم " غير المغضوب عليهم " استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفين به وبأمره ونهيه " ولا الضالين " اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله ، من غير معرفة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا . 109 - في مجمع البيان وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان الله تعالى من على بفاتحة الكتاب إلى قوله ، " غير المغضوب عليهم " اليهود " ولا الضالين " النصارى .