الشيخ الحويزي
275
تفسير نور الثقلين
عزير لما سلط الله بخت نصر على بني إسرائيل هرب ودخل في عين وغاب فيها ، وبقى إرميا ميتا مأة سنة ثم أحياه الله ، فأول ما أحيى منه عينيه في مثل غرقئ البيض فنظر فأوحى الله إليه كم لبثت قال لبثت يوما ) ثم نظر إلى الشمس قد ارتفعت فقال ( أو بعض يوم ) فقال الله تبارك وتعالى ( قد لبثت مأة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ) أي لم يتغير ( وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما ) فجعل ينظر إلى العظام البالية المنفطرة تجتمع إليه ، والى اللحم الذي قد أكلته السباع يتألف إلى العظام من هنا وهيهنا ، ويلتزق بها حتى قام وقام حماره ، فقال ( اعلم أن الله على كل شئ قدير ) . 1086 - في تفسير العياشي عن علي بن محمد العلوي عن علي بن مرزوق عن إبراهيم بن محمد قال : ذكر جماعة من أهل العلم ان ابن الكوا قال لعلي عليه السلام يا أمير - المؤمنين ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا ؟ قال نعم أولئك ولد عزير حيث مر على قرية خربة وقد جاء من ضيعة له تحته حمار ، ومعه سلة ( 1 ) فيها تين وكوز فيه عصير ، فمر على قرية خربة فقال : ( انى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مأة عام ) فتوالد ولده وتناسلوا ثم بعث الله إليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه ، فأولئك ولده أكبر من أبيهم 1087 - في محاسن البرقي عنه عن محمد بن عبد الحميد عن صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله لإبراهيم أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي أكان في قلبه شك ؟ قال : لا كان على يقين ولكنه أراد من الله الزيادة في يقينه . 1088 - في عيون الأخبار حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال : حدثني أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال له المأمون يا بن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال فما معنى قول الله عز وجل ( وعصى آدم ربه ) إلى أن قال فأخبرني عن قول إبراهيم عليه السلام : رب أرني كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ؟ قال الرضا عليه السلام ان الله تعالى كان أوحى إلى إبراهيم
--> ( 1 ) وفى المصدر ( شنة ) والشنة : القربة الخلق .