الشيخ الحويزي

196

تفسير نور الثقلين

وكان يسبق أهل عرفة ، فإذا طلع عليهم قالوا أبو سيار ، ثم أفاضوا فأمرهم الله أن يقفوا بعرفة يفيضوا منه . 812 - عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) قال : يعنى إبراهيم وإسماعيل . 713 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) قال : هم أهل اليمن . 714 - في روضة الكافي ابن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال : سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول : إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين فقال : أخبرني ان كنت عالما عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا حسين أجب الرجل فقال الحسين عليه السلام : أما قولك أخبرني عن الناس فنحن الناس ، ولذلك قال الله تبارك وتعالى ذكره في كتابه ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس فرسول الله أفاض بالناس ، والحديث طويل أخذنا منه ، موضع الحاجة . 715 - في مجمع البيان ( أفاض الناس ) قيل فيه قولان : ( أحدهما ) ان المراد به الإفاضة من عرفات وأراد بالناس ساير العرب وانه أمر لقريش وحلفائها ، وهم الخمس لأنهم كانوا لا يقفون مع الناس بعرفة ، ولا يفيضون منها ، ويقولون نحن أهل حرم الله فلا نخرج منه ، وكانوا يقفون بالمزدلفة ويفيضون منها ، فأمرهم الله تعالى بالوقوف بعرفة والإفاضة منها كما يفيض الناس . وأراد بالناس ساير العرب ، وهو المروى عن الباقر عليه السلام ( والثاني ) ان المراد به الإفاضة من المزدلفة إلى منى يوم النحر قبل طلوع الشمس للرمي والنحر : ومما يسئل على القول الأول ان يقال : إذا كان ثم للترتيب فما معنى الترتيب ههنا ؟ وقد روى أصحابنا في جوابه ان ههنا تقديما وتأخيرا ، وتقديره ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واستغفروا الله ان الله غفور رحيم . 716 - وفيه واختلف في سبب تسميتها بعرفات ، فقيل : لان إبراهيم عليه السلام عرفها بما تقدم له من النعت لها والوصف ، روى عن علي عليه السلام ، وقيل : لان آدم