الشيخ الحويزي
178
تفسير نور الثقلين
أحدها انه كان المجرمون لا يدخلون بيوتهم من أبوابها ولكنهم كانوا ينقبون في ظهور بيوتهم ، أي في مؤخرها نقبا يدخلون ويخرجون منه ، فنهوا عن التدين بذلك ، رواه أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام وثانيها ان معناه ليس البر أن تأتوا الأمور من غير جهاتها ، وينبغي أن تأتوا الأمور من جهاتها أي الأمور كان ، وهو المروى عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، وثالثها قال أبو جعفر عليه السلام : آل محمد أبواب الله وسبله والدعاة إلى الجنة والقادة إليها ، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة . 624 - وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا مدينة العلم وعلى بابها ، ولا تؤتى المدينة الامن بابها ، ويروى أنا مدينة الحكمة . 625 - وفيه وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم الآية روى عن أئمتنا عليهم السلام ان هذه الآية ناسخته لقوله تعالى : ( كفوا أيديكم ) وكذلك قوله ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم ) ناسخ لقوله ( ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم ) 626 - قوله فان قاتلوكم فاقتلوهم إلى قوله حتى لا تكون فتنة وفى الآية دلالة على وجوب اخراج الكفار من مكة لقوله ( حتى لا تكون فتنة ) والسنة قد وردت أيضا بذلك ، وهو قوله عليه السلام لا يجتمع في جزيرة العرب دينان . 627 - في تفسير العياشي عن الحسن البياع الهروي يرفعه عن أحدهما عليهما السلام في قوله لا عدوان الاعلى الظالمين قال الاعلى ذرية قتلة الحسين عليه السلام . 628 - عن إبراهيم قال أخبرني من رواه عن أحدهما ( ع ) قال قلت ( لا عدوان الا على الظالمين ) قال لا يعتدى الله على أحد الاعلى نسل ولد قتلة الحسين ( ع ) . 629 - في تهذيب الأحكام موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل قتل رجلا في الحرم وسرق في الحرم ؟ فقال : يقام عليه الحد وصغار له ( 1 ) لأنه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال الله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) يعنى في الحرم وقال : ( فلا عدوان الاعلى الظالمين ) .
--> ( 1 ) وفى رواية الكافي ورواية أخرى في التهذيب ( يقام عليه الحد صاغرا ) .