الشيخ الحويزي

162

تفسير نور الثقلين

المعروف ، لقوله تعالى ، ( فمن خاف من موص جنفا أو اثما فأصلح بينهم فلا اثم عليه ) . 542 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن سوقة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) قال : نسختها الآية التي بعدها قوله : ( فمن خاف من موص جنفا أو اثما فاصلح بينهم فلا اثم عليه ) قال : يعنى الموصى إليه ان خاف جنفا فيما أوصى به إليه فيما لا يرضى الله به من خلاف الحق فلا اثم على الموصى إليه أن يرده إلى الحق ، والى ما يرضى الله به من سبيل الخير . 543 - في مجمع البيان فان قيل : كيف قال : ( فمن خاف ) لما قد وقع والخوف انما يكون لما لم يقع ؟ قيل ، ان فيه قولين ( أحدهما ) انه خاف أن يكون قد زل في وصيته ، فالخوف يكون للمستقبل وهو من أن يظهر ما يدل على أنه قد زل لأنه من جهة غالب الظن ، ( والثاني ) انه لما اشتمل على الواقع وعلى ما لم يقع جاز فيه ( إلى قوله ) ان الأول عليه أكثر المفسرين وهو المروى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قوله ، ( أو اثما ) الاثم أن يكون الميل عن الحق على وجه العمد ، والجنف أن يكون على جهة الخطا من حيث لا يدرى انه يجوز ، وهو معنى قول ابن عباس والحسن وروى ذلك عن أبي جعفر عليه السلام . 544 - في تفسير العياشي عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ، يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام قال : فقال ، هذه كلها تجمع الضلال والمنافقين ، وكل من أقر بالدعوة الظاهرة . 545 - عن البرقي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل ، ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ) قال ، هي للمؤمنين خاصة . 546 - فيمن لا يحضره الفقيه وروى سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث النخعي قال ، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ، ان شهر رمضان لم يفرض لله صيامه على أحد من الأمم قبلنا ، فقلت له ، فقول الله عز وجل ، ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) ؟ قال ، انما فرض الله صيام شهر