الشيخ الحويزي

118

تفسير نور الثقلين

الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ، فقال له . قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة ، ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) . 322 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) قال أبو محمد عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله لقوم من اليهود : أوليس قد ألزمكم في الشتاء ان تحترزوا من البرد بالثياب الغليظة ، وألزمكم به في الصيف أن تحترزوا من الحر أفبدا له في الصيف حين أمركم بخلاف ما كان أمركم به في الشتاء ؟ فقالوا : لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فكذلكم الله تعبدكم في وقت لصلاح يعلمه بشئ ، ثم تعبدكم ( 1 ) في وقت آخر لصلاح آخر يعلمه في شئ آخر ، فإذا أطعتم الله في الحالتين استحققتم ثوابه ، فأنزل الله تعالى . ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم ) يعنى إذا توجهتم بأمره فثم الوجه الذي تقصدون منه الله وتأملون ثوابه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 323 - عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل فيه قال السائل : من هؤلاء الحجج ؟ قال : هم رسول الله ومن حل محله من أصفياء الله الذين قال الله . ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) الذين قرنهم الله بنفسه وبرسوله ، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه . 324 - وفيه قال عليه السلام أيضا في الحجج . وهم وجه الله الذي قال : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) . 325 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب أبو المضاء عن الرضا عليه السلام ، قوله تعالى . ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) قال : علي عليه السلام . 326 - في مجمع البيان وقيل . نزلت في صلاة التطوع على الراحلة تصليها حيثما توجهت إذا كنت في سفر ، واما الفرائض فقوله . ( وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) يعنى ان الفرائض لا يصليها الا إلى القبلة ، وهذا هو المروى عن أئمتنا عليهم السلام .

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الأصل ( ثم بعده )