المسعودي

217

التنبيه والإشراف

ثم غزوته صلى الله عليه وسلم قريظة من اليهود لمظاهرتهم قريشا عليه ، سار إليهم عند منصرفه من الخندق ، وذلك لسبع بقين من ذي القعدة ، وكانوا على بعض يوم من المدينة ، فحصرهم خمسة عشر يوما وقيل أكثر من ذلك ، ثم نزلوا على حكم سيد الأوس سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد ابن عبد الأشهل فحكم بقتل مقاتلهم وسبى ذراريهم ، وكان سعد رمى يوم الخندق بسهم فقطع أكحله فكان لمآبه ، فقتل من قريظة سبعمائة وخمسين رجلا صبرا . وعاد إلى المدينة ، وكان استخلف عليها أبارهم الغفاري كلثوم بن الحصين ، وتوفى سعد بن معاذ بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وفى هذه السنة تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ابنة جحش بن رئاب الأسدية ، أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ، وهي ابنة عمته أميمة بنت عبد المطلب ثم سرية أبى عبيدة بن الجراح الفهري فهر قريش ، وهو عامر بن عبد الله ابن الجراح بن هلال بن وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة في ذي الحجة إلى سيف البحر