حسن بن علي السقاف

266

تناقضات الألباني الواضحات

خامسا : ومن أئمتهم الوضاعين : عبد العزيز بن الحارث أبو الحسن التميمي الحنبلي ، قال الذهبي في ( الميزان ) ( 2 / 624 ) والحافظ ابن حجر في ( لسان الميزان ) ( 4 / 26 ) في ترجمته : ( من رؤساء الحنابلة وأكابر البغاددة ، إلا أنه أذى نفسه ووضع حديثا أو حديثين في مسند الإمام أحمد ، قال ابن رزقويه الحافظ : كتبوا عليه محضرا بما فعل ، كتب فيه الدارقطني وغيره ، نسأل الله العافية والسلامة ) ! ! ! فتأمل ! ! ! فهذا يكفي في إثبات نقض ما أبرمه المتناقض ! ! في مقدمته من زعمه أن أبا محمد الجويني رجع عن عقيدته الأولى وأنه صنف رسالة في إثبات رجوعه إلى عقيدة المتمسلفين ! ! وأن تلك قضية لا أساس لها من الصحة وأن تلك الرسالة مفتعلة من صنع المتمسلفين وأن لهم في هذا الباب باع طويل ! ! ثم زاد ( المومى إليه ! ! ) في نغمة طنبوره فزعم أن إمام الحرمين وهو ابن الشيخ أبي محمد الجويني رجع وتاب من علم الكلام في آخر عمره ! ! ! حيث قال ما نصه : ( ولقد حرى على سننه ابنه إمام الحرمين ، في التوبة والرجوع إلى مذهب السلف ، كما حكى ذلك عنه غير واحد من العلماء ، منهم الحافظ ابن حجر العسقلاني ، فقد نقل في الفتح ( 13 / 350 ) عنه أنه لم يستفد من علم الكلام إلا الحيرة ، ولذلك قال : ( والآن فقد رجعت واعتقدت مذهب السلف ) وقال عند موته ناصحا لأصحابه كما فعل أبوه من قبل : ( يا أصحابنا ! لا تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أنه يبلغ بي ما بلغت ، ما تشاغلت به ) ) ! ! ! ! قلت : ما روي عن إمام الحرمين من الحيرة ومن قوله ( يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما اشتغلت به ) كذب بحت