حسن بن علي السقاف

256

تناقضات الألباني الواضحات

( من ذلك قولهم بأن القرآن كلام الله مخلوق ، لكنهم لا يصرحون تصريح المعتزلة ، بل يقولون - تقية - : كلام الله ، غير مخلوق ! ثم يتأولونه بالكلام النفسي الذي لا يسمع ! ولكنه يفهم ! فعطلوا بذلك صريح قوله تعالى لكليمه موسى عليه السلام : ( فاستمع لما يوحى ) ) ! ! ! ! ! ! أقول : دل هذا الكلام من هذا المتناقض ! ! على أنه لا يفهم هذه المسألة ولم يدركها ! ! يعني ( مش عارف وين الله حاطو ) كما يقال في بعض البلاد ! ! ! فإن قوله تعالى ( فاستمع لما يوحى ) يدل على أن ذلك الايحاء حادث في تلك اللحظة وما كان حادثا فهو مخلوق ! ! وقد أكد هذا المعنى في القرآن الكريم بقوله تعالى ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) سورة الأنبياء : 2 ، وقال تعالى ( وما يأتيهم من دكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين ) سورة الشعراء : 5 ، وقد أفضنا الكلام في ذلك وما يتعلق به مما لم يفهمه أو يعقله هذا المتناقض بعد في شرحنا على متن الطحاوية ص ( 285 - 295 ) فلا نحتاج إلى إعادته هنا ! ! وبهذا البيان المقتضب تبين أن هذا المتناقض ! ! لم يوفق في المثال الذي ضربه وأن ما استدل به هو ضده في الحقيقة ! ! وقوله ( ثم هم يتأولونه بالكلام النفسي الذي لا يسمع ولكنه يفهم ) يدل على أنه لا يعرف مذهبهم أو لم يفهم كلامهم وأحلاهما مر أو حنظل . . . ! ! لان معنى قولهم ( النفسي ) أي الذاتي ! ! وليس كما توهم - من قياسه الخالق على المخلوق - من أنه الكلام الذي في النفس والذي لا يظهر باللسان أو غيره فيسمع ! ! والدليل على بطلان هذيانه واتهاماته الفارغة هذه قول أحد الأئمة من علماء الكلام الذين ينتقدهم ويعاديهم هذا المتناقض ! ! وهو أبو المعالي إمام الحرمين : ( مذهب أهل الحق جواز سماع ما ليس بحرف ولا صوت ) أنظر كتابنا