حسن بن علي السقاف

127

تناقضات الألباني الواضحات

( فإن قيل : ذكرتم أن المرسل إذا أسند من جهة أخرى احتج به وهذا القول فيه تساهل لأنه إذا أسند عملنا بالمسند فلا فائدة حينئذ في المرسل ولا عمل به ! ! فالجواب : أنه بالمسند يتبين صحة المرسل وأنه مما يحتج به ليكون في المسألة حديثان صحيحان حتى لو عارضهما حديث صحيح من طريق واحد وتعذر الجمع بينهما قدمناهما عليه . والله أعلم ) . يعنى أن المسند الصحيح يبين صحة المرسل فيصبح في المسألة حديثان صحيحان أحدهما وهو المسند صحيح لذاته والاخر المرسل أصبح صحيحا لغيره ، فإذا جاء حديث آخر صحيح معارض لهما قدمناهما عليه أي رجحناهما عليه ، ولا يتصور أن يكون في مسألة حديث مرسل وهو من أقسام الضعيف وآخر مسند بسند ضعيف فيأتي حديث معارض لهما في الصحيحين مثلا فيقدما عليه ! ! وقال الحافظ صلاح الدين العلائي الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه ( جامع التحصيل في أحكام المراسيل ) ص ( 40 - 41 ) بعدما ذكر كلام الإمام الشافعي رحمه الله تعالى الذي في الرسالة ما نصه : ( وقد نضمن هذا الفصل البديع من كلامه أمورا : أحدها : أن المرسل إذا أسند من وجه آخر دل ذلك على صحته . وهذا قد اعترض فيه على الإمام الشافعي ، فقيل إذا أسند المرسل من وجه آخر ، فإما أن يكون سند هذا المتصل مما تقوم به الحجة أو لا ، فإن كان مما تقوم به الحجة فلا معنى للمرسل هنا ولا اعتبار به ، لان العمل إنما هو بالمسند لا به وإن كان