حسن بن علي السقاف

46

تناقضات الألباني الواضحات

الألباني يستهين بل يلغي اعتبار توثيق ابن حبان ، بل في الحقيقة يلغي اعتبار توثيق البخاري صاحب الصحيح إعلم يرحمك الله تعالى أن الألباني يصرح بأن توثيق ابن حبان مما لا ( 71 ) ينبغي الاعتماد عليه ، ويهون قيمة كلام الحافظ المتقن ابن حبان ، وينغر بذلك كثير ممن يثق بكلامه ممن فتن به أو من ينقل من كتبه ويتشيع له فيحسبها من مظان التحقيق ! ! وفي الحقيقة هو لا يقيم لتوثيق البخاري ولا لتوثيق مسلم وزنا متى ( 72 ) خالف مزاجه ! فهو لا يهدر ابن حبان فحسب إنما يهدر في الواقع البخاري ومسلما وهذه هي الحقيقة ، فتجده يضعف راويا أخرج له البخاري أو البخاري ومسلم فيقول : ( وهو وإن روى له الشيخان فقد قال الحافظ في التقريب ( 1 ) : صدوق له خطأ كثير ( 2 ) ) اه‍ .

--> ( 1 ) وكأن كلام الحافظ ابن حجر مقدم على كلام الشيخين ، مع كون الحافظ مقلدا في ( 73 ) هذا الفن ناقلا لأنه من أهل القرن التاسع ، والشيخان مجتهدان فيه لأنهما في عصر الرواية الحقيقية في القرن الثالث الهجري ، فتدبر ! ! ( 2 ) مع أنه متناقض في هذا الرجل لأنه قال عنه في موضع آخر : ( فيه كلام لا يضر ) ! ( 74 ) وهو من رجال البخاري ! ! وقد بينت في هذا الكتاب ذلك بوضوح فقارن ما بين ( الارواء ) ( 3 / 207 ) والصحيحة ( 3 / 215 ) في الفضيل بن سليمان الذي سيأتي إن شاء الله تعالى .