الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
72
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
فبعض عاقبناهم بالطوفان ، وبعض بالريح العاصفة المدمرة ، وآخرون بالصيحة والصاعقة والزلزلة . أخيرا لتأكيد وبيان شدة وقسوة العقوبة عليهم يقول : فكيف كان نكير ذلك تماما مثلما يقوم شخص بإنجاز عمل مهم ثم يسأل الحاضرين : كيف كان عملي ؟ على أية حال فإن هذه الآيات تواسي وتطمئن من جانب كل سالكي طريق الله والقادة والزعماء المخلصين منهم بخاصة ، من كل أمة وفي أي عصر وزمان ، لكي لا ييأسوا ولا يفقدوا الأمل عند سماعهم استنكار المخالفين ، ولكي يعلموا أن الدعوات الإلهية واجهت دائما معارضة شديدة من قبل المتعصبين الجاحدين الظلمة ، وفي نفس الوقت وقف المحبون العاشقون المتولهون إلى جنب دعاة الحق وفدوهم بأنفسهم أيضا . ومن جانب آخر فهي تهديد للمعاندين الجاحدين ، لكي يعلموا أنهم لن يستطيعوا إدامة أعمالهم التخريبية القبيحة إلى الأبد ، فعاجلا أو آجلا ستحيط بهم العقوبة الإلهية . * * *