الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

492

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

كلامه كما صرح بخلافة آدم ( عليه السلام ) في كلامه ) ( 1 ) . ولكن من المسلم به أن ظاهر الآيات يوضح أن الشكوى والخصام كان من قبل أفراد حقيقيين لهم وجود ظاهري ، وفي هذه الحالة لم يكن قضاء داود ذنبا صادرا عنه ، خاصة بعد أن استمع لأقوال أحدهم وحصل عنده علم ويقين في إعطاء الحكم ، رغم أن الآداب المستحبة في القضاء توجب عليه أن يتأنى في إصدار الحكم ولا يتعجل ، واستغفاره إنما كان لتركه العمل بالأولى . وعلى أية حال ، لا توجد أية ضرورة لإعتبار وقوع حادثة التحكيم هذه في ظرف التمثل أو لأجل تنبيه داود ( عليه السلام ) . والأفضل أن نحافظ على ظاهر الآيات وتفسيرها بالترتيب الآنف الذكر الذي حفظ ظاهر الآيات دون بروز أية مشاكل تمس مقام عصمة الأنبياء . * * *

--> 1 - تفسير الميزان ، ج 17 ، ص 193 - 194 .