الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
234
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 بحث 3 حياة وموت القلوب : في الإنسان أنواع من الحياة والموت : الأول : الحياة والموت النباتي الذي مظهره النمو والرشد والتغذية والتوالد ، وهو في هذا الشأن يشابه جميع النباتات . الثاني : الحياة والموت الحيواني . وأبرز مظاهرها " الإحساس " و " الحركة " ، وهو مشترك في هاتين الصفتين مع جميع الحيوانات . أما النوع الثالث من الحياة الخاص بالإنسان فقط ، فهو ( الحياة الإنسانية والروحية ) . وهو ما قصدته الروايات بقولها " حياة القلوب " . حيث أن المقصود بالقلب هنا " الروح والعقل والعواطف " الإنسانية . ففي حديث أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام حول القرآن يقول : " وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب " ( 1 ) . وفي حديث آخر له عليه أفضل الصلاة والسلام يقول عن الحكمة والتعلم : " واعلموا أنه ليس من شئ إلا ويكاد صاحبه يشبع منه ويمله إلا الحياة ، فإنه لا يجد في الموت راحة ، وإنما ذلك بمنزلة الحكمة التي هي حياة للقلب الميت وبصر للعين العمياء " ( 2 ) . وقال عليه الصلاة والسلام : " ألا وإن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإن من صحة البدن تقوى القلوب " ( 3 ) . ويقول عليه الصلاة والسلام : " ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قل
--> 1 - نهج البلاغة ، خطبة 110 ، 133 وكلمات قصار 388 . 2 - المصدر السابق . 3 - المصدر السابق .