الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
141
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم ( 11 ) إنا نحن نحى الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصينه في إمام مبين ( 12 ) 2 التفسير 3 من هم الذين يتقبلون إنذارك ؟ كان الحديث في الآيات السابقة عن مجموعة لا تملك أي استعداد لتقبل الإنذارات الإلهية ويتساوى عندهم الإنذار وعدمه ، أما هذه الآيات فتتحدث عن فئة أخرى هي على النقيض من تلك الفئة ، وذلك لكي يتضح المطلب بالمقارنة بين الفئتين كما هو أسلوب القرآن . تقول الآية الأولى من هذه المجموعة إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم . هنا ينبغي الالتفات إلى أمور : 1 - ذكرت في هذه الآية صفتان لمن تؤثر فيهم مواعظ وإنذارات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وهي " أتباع الذكر " و " الخشية من الله في الغيب " . لا شك أن المقصود من هاتين