الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
50
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
لأنه أول من اختال ! " ( 1 ) . وكذلك ورد عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إن الله تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها - إلى أن قال - وفرض على الرجلين أن لا تمشي بهما إلى شئ من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله عز وجل ، فقال تعالى : ولا تمش في الأرض مرحا وقال : واقصد في مشيك " ( 2 ) . وقد نقل ذلك عن نبي الإسلام العزيز ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك أنه كان قد مر من طريق ، فرأى مجنونا قد اجتمع الناس حوله ينظرون إليه ، فقال : " علام اجتمع هؤلاء ؟ " فقالوا : على مجنون يصرع ، فنظر إليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : " ما هذا بمجنون ! ألا أخبركم بالمجنون حق المجنون ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال : " إن المجنون : المتبختر في مشيه ، الناظر في عطفيه ، المحرك جنبيه بمنكبيه ، فذلك المجنون وهذا المبتلى " ( 3 ) . 3 2 - آداب الحديث لقد وردت إشارة إلى آداب الحديث في مواعظ لقمان ، وقد فتح في الإسلام باب واسع لهذه المسألة ، وذكرت فيه آداب كثيرة من جملتها : - طالما لم تكن هناك ضرورة للحديث والتكلم ، فإن السكوت خير منه ، كما نرى ذلك في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " السكوت راحة للعقل " ( 4 ) . - وجاء في حديث عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) : " من علامات الفقه : العلم والحلم والصمت ، إن الصمت باب من أبواب الحكمة " ( 5 ) .
--> 1 - المصدر السابق . 2 - أصول الكافي ، الجزء الثاني ، صفحة 28 باب ( أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها ) . 3 - بحار الأنوار ، ج 76 ، صفحة 57 . 4 - الوسائل ، الجزء صفحة 532 . 5 - المصدر السابق .