الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
319
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 ملاحظة 3 هل كان هذا الحكم في حق كل نساء النبي : لقد كانت هذه المسألة موضع بحث في الفقه الإسلامي في باب خصائص النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأن تقسيم الأوقات بين الزوجات المتعددة بالتساوي هل يجب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما يجب على عامة المسلمين ، أم أن النبي كان له حكم التخيير الاستثنائي ؟ المعروف والمشهور بين فقهائنا وعند جمع من فقهاء العامة أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان مستثنى من هذا الحكم ، ويعدون الآية المذكورة أعلاه دليلا على ذلك ، فهي تقول : ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء لأن جعل هذه الجملة بعد البحث حول كل نساء النبي يوجب أن يعود ضمير ( هن ) عليهن جميعا ، وهذا مطلب مقبول من جانب الفقهاء وكثير من المفسرين . إلا أن البعض يرى أن الضمير أعلاه يتعلق بالنساء اللاتي وهبن أنفسهن للنبي بدون مهر . في حين أنه لم يثبت تاريخيا أن هذا الحكم قد تحقق في الخارج ، وأن له موضوعا ومصداقا أم لا . والبعض يرى أن النبي لم يتزوج على هذه الشاكلة إلا امرأة واحدة . وعلى كل حال ، فإن أصل المسألة لم يثبت من الناحية التاريخية هذا أولا . ثانيا : إن هذا التفسير خلاف الظاهر ، ولا يتناسب مع سبب النزول الذي ذكروه لهذه الآية ، وبناء على هذا فيجب قبول الحكم المذكور عاما . * * *