السيد الطباطبائي

83

تفسير الميزان

وليس معه غير فارس واحد ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا حتى جعل أبو سفيان والمشركون يستغيثون . الحديث . وفي الدر المنثور اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدى رضي الله عنه قال : كان النضر بن الحارث يختلف إلى الحيرة فيسمع سجع أهلها وكلامهم فلما قدم إلى مكة سمع كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن فقال : قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا ان هذا إلا أساطير الأولين . أقول : وهناك بعض روايات أخر في أن القائل بهذا القول كان هو النضر بن الحارث وقد قتل يوم بدر صبرا . وفيه اخرج البخاري وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن انس بن مالك رض قال : قال أبو جهل بن هشام : اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم - وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون . أقول : وروى القمي هذا المعنى في تفسيره وروى السيوطي أيضا في الدر المنثور عن ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وعن ابن جرير عن عطاء : ان القائل : اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك الآية النضر بن الحارث وقد تقدم في البيان السابق ما يقتضيه سياق الآية . وفيه اخرج ابن جرير عن يزيد بن رومان ومحمد بن قيس قالا : قالت قريش بعضها لبعض : محمد أكرمه الله من بيننا ؟ اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء الآية فلما أمسوا ندموا على ما قالوا فقالوا : غفرانك اللهم فأنزل الله : وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون إلى قوله لا يعلمون . وفيه اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن أبزي ( ر ض ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمكة فأنزل الله : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المدينة فأنزل الله : وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون فلما خرجوا انزل الله : وما لهم ان لا يعذبهم الله الآية فاذن في فتح مكة فهو العذاب الذي وعدهم . وفيه اخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ