السيد الطباطبائي

291

تفسير الميزان

على قتال المؤمنين والتجسس وغير ذلك حتى جاء الحق وهو الحق الذي يجب ان يتبع وظهر أمر الله وهو الذي يريده من الدين وهم كارهون لجميع ذلك . والآية تستشهد على الآية السابقة بذكر الأمثال كما يستدل على الامر بمثله وتوجيه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصه بعد عمومه في الآية السابقة لاختصاص الامر فيه بالنبي ص أعني تقليب الأمور عليه بخلاف ما في الآية السابقة من خروجهم في الناس . ( بحث روائي ) في الدر المنثور : في قوله تعالى الا تنصروه فقد نصره الله الآية : اخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الليل لحق بغار ثور - قال وتبعه أبو بكر - فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسه خلفه - خاف ان يكون الطلب فلما رأى ذلك أبو بكر تنحنح - فلما سمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عرفه - فقام له حتى تبعه فاتيا الغار - . فأصبحت قريش في طلبه فبعثوا إلى رجل من قافه بنى مدلج - فتبع الأثر حتى انتهى إلى الغار - وعلى بابه شجره فبال في أصلها القائف - ثم قال ما جاز صاحبكم الذي تطلبون هذا المكان - قال فعند ذلك حزن أبو بكر - فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تحزن ان الله معنا - . قال فمكث هو وأبو بكر في الغار ثلاثة أيام - يختلف إليهم بالطعام عامر بن فهيرة وعلى يجهزهم - فاشتروا ثلاثة أباعر من إبل البحرين - واستأجر لهم دليلا فلما كان بعض الليل من الليلة الثالثة - اتاهم على بالإبل والدليل فركب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم راحلته - وركب أبو بكر أخرى فتوجهوا نحو المدينة - وقد بعثت قريش في طلبه وفيه اخرج ابن سعد عن ابن عباس وعلى وعائشة بنت أبي بكر وعائشة بنت قدامه وسراقه بن جعشم دخل حديث بعضهم في بعض قالوا " : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقوم جلوس على بابه - فاخذ حفنة من البطحاء فجعل يذرها على رؤوسهم - ويتلو يس والقرآن الحكيم الآيات ومضى - . فقال لهم قائل ما تنتظرون قالوا محمدا - قال قد والله مر بكم قالوا -