السيد الطباطبائي
252
تفسير الميزان
قوله تعالى : ( يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ) إلى آخر الآية . إحماء الشئ جعله حارا في الاحساس ، والاحماء عليه الايقاد ليتسخن والاحماء فوق التسخين ، والكي إلصاق الشئ الحار بالبدن . والمعنى : أن ذلك العذاب المبشر به في يوم يوقد على تلك الكنوز في نار جهنم فتكون محماة بالنار فتلصق بجباههم وجنوبهم وظهورهم ، ويقال لهم عند ذلك : ( هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) : فقد عاد عذابا عليكم تعذبون به . ولعل تخصيص الجباه والجنوب والظهور لأنهم خضعوا لها وهو السجدة التي تكون بالجباه ولاذوا إليها واللواذ بالجنوب ، واتكؤوا عليها والاتكاء بالظهور ، وقيل غير ذلك والله أعلم . ( بحث روائي ) في الكافي باسناده عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث الأسياف الذي ذكره عن أبيه قال : وأما السيوف الثلاثة المشهورة فسيف على مشركي العرب ، قال الله عز وجل : ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) . قال : والسيف الثاني على أهل الذمة قال الله عز وجل : ( وقولوا للناس حسنا ) نزلت هذه الآية في أهل الذمة ثم نسخها قوله عز وجل : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منه إلا الجزية أو القتل وما لهم فئ وذراريهم سبى ، وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم ، وحرمت أموالهم ، وحلت لنا مناكحتهم . ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم ولم يحل مناكحتهم ، ولم يقبل إلا الدخول في دار الاسلام أو الجزية أو القتل . وفيه باسناده عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جرت السنة ان لا تؤخذ الجزية من المعتوه ولا من المغلوب على عقله . وفيه باسناده عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا قال : سئل أبو عبد الله