السيد الطباطبائي
143
تفسير الميزان
( بحث روائي ) في المجمع عن الباقر عليه السلام انهم كانوا يتوارثون بالمواخاة . أقول : ولا دلالة فيه على أن الآية نزلت في ولاية الاخوة . في الكافي باسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد ان الله يقول : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) . أقول : ورواه العياشي عن أبي بصير عنه مرسلا . وفي تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، في قول الله : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ان بعضهم أولى بالميراث من بعض لان أقربهم إليه أولى به . ثم قال أبو جعفر عليه السلام ، إنهم أولى بالميت ، وأقربهم إليه أمه وأخوه وأخته لامه وابنه أليس الام أقرب إلى الميت من إخوانه وأخواته ؟ وفيه عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما اختلف علي بن أبي طالب عليه السلام وعثمان بن عفان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذوو قرابة لا يرثونه : ليس له بينهم مفروض ، فقال علي عليه السلام ميراثه لذوي قرابته لان الله تعالى يقول : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) وقال عثمان اجعل ميراثه في بيت مال المسلمين ولا يرثه أحد من قرابته . أقول : والروايات في نفى القول بالعصبة والاستناد في ذلك إلى الآية كثيرة من أئمة أهل البيت عليه السلام . وفي الدر المنثور أخرج الطيالسي والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أصحابه وورث بعضهم من بعض حتى نزلت هذه الآية ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) فتركوا ذلك وتوارثوا بالنسب وفي المعاني باسناده فيه رفع عن موسى بن جعفر عليه السلام : فيما جرى بينه وبين هارون وفيه : قال هارون : فلم ادعيتم أنكم ورثتم رسول الله والعم يحجب ابن العم ، وقبض رسول الله وقد توفى أبو طالب قبله والعباس عمه حي - إلى أن قال - فقلت : إن