السيد الطباطبائي

138

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في المجمع " : في قوله تعالى : ( ما كان لنبي ان يكون له أسرى ) الخ - قال كان : القتلى من المشركين يوم بدر سبعين قتل منهم علي بن أبي طالب عليه السلام سبعة وعشرين ( 1 ) ، وكان الاسرى أيضا سبعين ، ولم يؤسر أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجمعوا الأسارى ، وقرنوهم في الحبال ، وساقوهم على أقدامهم ، وقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسعة رجال منهم سعد بن خيثمة وكان من النقباء من الأوس . قال : وعن محمد بن إسحاق قال : استشهد من المسلمين يوم بدر أحد عشر رجلا : أربعة من قريش ، وسبعة من الأنصار ، وقيل : ثمانية ، وقتل من المشركين بضعة وأربعون رجلا ( 2 ) . قال : وعن ابن عباس : قال : لما أمسى الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر والناس محبوسون بالوثاق بات ساهرا أول الليلة فقال له أصحابه : ما لك لا تنام ؟ فقال عليه السلام : سمعت أنين عمى العباس في وثاقه ، فأطلقوه فسكت فنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : وروى عبيدة السلماني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لأصحابه يوم بدر في الأسارى : إن شئتم قتلتموهم ، وان شئتم فاديتموهم - واستشهد منكم بعدتهم ، وكانت الأسارى سبعين فقالوا : بل نأخذ الفداء فنستمتع به ونتقوى به على عدونا ، وليستشهد منا بعدتهم قال عبيدة طلبوا الخيرتين كلتيهما ( 3 ) فقتل منهم يوم أحد سبعون . وفي كتاب علي بن إبراهيم : لما قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط خافت الأنصار ان يقتل الأسارى فقالوا : يا رسول الله قتلنا سبعين وهم قومك وأسرتك أتجد أصلهم فخذ يا رسول الله منهم الفداء ، وقد كانوا أخذوا ما وجدوه من الغنائم في عسكر قريش فلما طلبوا إليه وسألوه نزلت الآية : ( ما كان لنبي ان يكون له أسرى ) الآيات فأطلق لهم ذلك .

--> ( 1 ) . لم يأسر أحدا على ما في الروايات . ( 2 ) وهؤلاء هم الذين ضبط علماء الآثار أسماءهم غير من لم يضبط اسمه . ( 3 ) لكن قوله تعالى في عتابهم ( تريدون عرض الدنيا ) يخطئ عبيدة في قوله .