السيد الطباطبائي
95
تفسير الميزان
يناسبه من الأعمال . ومن هذا الباب ما في التهذيب بإسناده عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال : الغسل عند لقاء كل إمام ، وكذا ما تقدم من روايتي الحسين بن مهران . وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن مردويه عن المغيرة بن شعبة قال : قال سعد بن عبادة : لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا أغير من سعد والله أغير مني ، ومن أجله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا شخص أغير من الله . وفي تفسير العياشي عن علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما من أحد أغير من الله تبارك وتعالى ، ومن أغير ممن حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ؟ . وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " قال : هو الذي يسمى لملك الموت . أقول : وقد تقدمت روايات في هذا المعنى في ذيل قوله تعالى : " هو الذي قضى أجلا وأجل مسمى عنده " الانعام : 2 . ( بحث روائي مختلط بغيره ) في تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة " قال : خلقهم حين خلقهم مؤمنا وكافرا وشقيا وسعيدا ، وكذلك يعودون يوم القيامة مهتد وضال . قال علي بن إبراهيم : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه . أقول : الرواية وإن كانت عن أبي الجارود وهو مطعون غير أن القوم قبلوا ما رواه عن أبي جعفر عليه السلام في حال استقامته قبل انحرافه عنه ، على أن الآية قد فسرت