السيد الطباطبائي

305

تفسير الميزان

وأجابه وكان فيما سأله قال : فأخبرني عن طائر طار ولم يطر قبلها ولا بعدها ذكره الله عز وجل في القرآن ، ما هو ؟ فقال : طور سيناء أطاره الله عز وجل على بني إسرائيل الذين أظلهم بجناح منه فيه ألوان العذاب حتى قبلوا التوراة ، وذلك قوله عز وجل : " وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم " الآية . أقول : وقد روي ما في معنى الرواية الأولى من طرق أهل السنة عن ثابت بن الحجاج قال : جاءتهم التوراة جملة واحدة فكبر عليهم فأبوا أن يأخذوه حتى ظلل الله عليهم الجبل فأخذوه عند ذلك . والرواية الثانية من طرقهم عن ابن عباس في مسائل كتبها هرقل ملك الروم إلى معاوية يسأله عنها فقيل له : لست هناك وإنك متى تخطئ شيئا في كتابك إليه يغتمزه فيك فاكتب إلى ابن عباس فكتب إليه بها فأرسل ذلك إلى قيصر فقال قيصر : ما يعلم هذا إلا نبي أو أهل بيت نبي . وأعلم أن في الآية بعض روايات أخر تقدمت في نظيرة الآية من سورة البقرة فراجعها إن شئت . * * * وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين - 172 . أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذريه من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون - 173 . وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون - 174 .