السيد الطباطبائي

293

تفسير الميزان

سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم - 167 . وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون - 168 . فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ا لم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون - 169 . والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين - 170 . وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون - 171 . ( بيان ) في الآيات بيان قصص أخرى من قصص بني إسرائيل فسقوا فيها عن أمر الله ، ونقضوا ميثاقه فأخذهم الله بعقوبة أعمالهم وسلط عليهم من الظالمين من يسومهم سوء العذاب فهؤلاء أسلافهم وقد خلف من بعدهم أخلاف يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ويساهلون في أمر الدين ، وهذا حالهم إلا قليل منهم لا يعدون الحق . قوله تعالى : " وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية " إلى آخر الآيتين ، القرية هي التي كانت في الأرض المقدسة أمروا بدخولها وقتال أهلها من العمالقة وإخراجهم منها فتمردوا عن الامر ، وردوا على موسى عليه السلام فابتلوا بالتيه ، والقصة مذكورة في