السيد الطباطبائي

176

تفسير الميزان

واحدا وجمعا على ما ذكره الراغب ويذكر ويؤنث كما في الصحاح ، وقوله : " قوما عمين " موصوف وصفة . وعمين جمع عمي كخشن صفة مشبهة من عمي يعمى ، عمى كالأعمى إلا أن العمى يختص بعمى البصيرة والأعمى بعمى البصر ، كما قيل ، ومعنى الآية ظاهر . * * * وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون - 65 . قال الملا الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين - 66 . قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين - 67 . أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين - 68 . أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون - 69 . قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين - 70 . قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين - 71 . فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين - 72 . ( بيان ) قوله تعالى : " وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله " إلى آخر الآية .