الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
358
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
والمراد بالرؤية هنا هي الرؤية " القلبية " والعلم ، أي كيف لا يعرف هؤلاء خلق الله ؟ فالذي له القدرة على الإيجاد أولا قادر على إعادته أيضا ، فالقدرة على شئ ما هي قدرة على أمثاله وأشباهه أيضا . كما يأتي هذا الاحتمال ، وهو أن الرؤية هنا هي الرؤية " البصيرية " والمشاهدة بالعين . . . لأن الإنسان يرى بعينيه كيف تحيا الأرض وتنمو النباتات ، وتتولد الدجاجة من البيض ، والأطفال من النطف . . . فمن له القدرة على هذا الأمر قادر على أن يحيي الموتى من بعد أيضا . ويضيف في آخر الآية على سبيل التأكيد إن ذلك على الله يسير . لأن تجديد الحياة قبال الإيجاد الأول يعد أمرا بسيطا . وطبيعي أن هذا التعبير يناسب منطق الناس وفهمهم ، وإلا فإن اليسير والعسير لا مفهوم لهما عند من قدرته غير محدودة والمطلقة . . . فهذه قدراتنا التي أوجدت مثل هذا " المفهوم " ، ومع الالتفات إلى إنجازها . . . ظهرت لدينا أمور يسيرة وأخرى عسيرة . * * *