الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
330
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات ألم ( 1 ) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ( 2 ) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ( 3 ) 2 سبب النزول طبقا لما نقل بعض المفسرين ، أن الآيات الإحدى عشرة الأولى من بداية سورة العنكبوت نزلت في المدينة في شأن المسلمين الذين كانوا في مكة وغير راغبين بالهجرة إلى المدينة . . وكانوا قد تلقوا رسائل من إخوة لهم في المدينة جاء فيها : " إن الله لا يقبل إقراركم بالإيمان حتى تهاجروا إلى المدينة " فصمموا على الهجرة وخرجوا من مكة ، فتبعهم جماعة من المشركين والتحموا بالقتال فقتل منهم جماعة وجرح آخرون " وربما سلم بعضهم نفسه ورجعوا إلى مكة " . وقال بعض : إن الآية الثانية من هذه السورة في شأن " عمار بن ياسر " وجماعة من المسلمين الأوائل ، الذين آمنوا برسالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولاقوا صنوف التعذيب من الأعداء . كما قال بعضهم : إن الآية الثامنة نزلت في إسلام " سعد بن أبي وقاص " ! غير أن التدقيق في الآيات يكشف عن أنه لا دليل على ارتباط الآيات مع