الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
134
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآيتنا لا يوقنون ( 82 ) ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآيتنا فهم يوزعون ( 83 ) حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون ( 84 ) ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ( 85 ) 2 التفسير لما كانت الآية السابقة تتحدث عن استعجال الكفار بالعذاب ونزوله ، أو تحقق القيامة وانتظارهم بفارغ الصبر ووقوع ذلك ، وكانوا يقولون للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين . ومتى يوم القيامة ؟ ! فإن الآيات - محل البحث - تشير إلى بعض الحوادث التي تقع بين يدي القيامة ، وتجسد عاقبة المنكرين الوخيمة ، فتقول : وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون . والمراد من قوله تعالى : وقع القول عليهم هو صدور أمر الله وما وعدهم من العقاب والجزاء . . أو وقوع يوم القيامة وحضور علائمها ، العلائم التي يخضع لها كل من يراها ، ويستسلم لأمر الله ، ويحصل عنده اليقين بأن وعد الله حق ، وأن