السيد الطباطبائي

59

تفسير الميزان

وقوله في قصيدة يحض أخاه حمزة على اتباع النبي والصبر في طاعته : صبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا وقوله من قصيدة : أقيم على نصر النبي محمد * أقاتل عنه بالقنا والقنابل وقوله يحض النجاشي على نصر النبي صلى الله عليه وآله تعلم مليك الحبش أن محمدا * وزير لموسى والمسيح بن مريم أتى بهدى مثل الذي أتيا به * وكل بأمر الله يهدى ويعصم وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المرجم فلا تجعلوا لله ندا واسلموا * وإن طريق الحق ليس بمظلم وقوله في وصيته وقد حضرته الوفاة : أوصى بنصر النبي الخير مشهده * عليا ابني وشيخ القوم عباسا وحمزة الأسد الحامي حقيقته * وجعفرا أن يذودوا دونه الناسا كونوا فدى لكم أمي وما ولدت * في نصر أحمد دون الناس أتراسا وأمثال هذه الأبيات مما هو موجود في قصائده المشهورة ووصاياه وخطبه يطول بها الكتاب ، انتهى . والعمدة في مستند من قال بعدم إسلامه بعض روايات واردة من طريق الجمهور في ذلك ، وفي الجانب الآخر إجماع أهل البيت عليهم السلام وبعض الروايات من طريق الجمهور ، وأشعاره المنقولة عنه ، ولكل امرئ ما اختار . وفى تفسير العياشي عن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه إنهم ملعونون في الأصل . بيان وفيه عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عنه عليه السلام ، قال : إن الله قال للماء : كن عذبا فراتا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي ، وقال للماء : كن ملحا أجاجا أخلق