السيد الطباطبائي

42

تفسير الميزان

عنه خصوصيته التي قارنته في الممكنات المخلوقة أي تثبت الصفة وينفى الحد . وفي تفسير القمي : في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام ( قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم ) وذلك أن مشركي أهل مكة قالوا : يا محمد ما وجد الله رسولا أرسله غيرك ؟ ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول - ذلك في أول ما دعاهم وهم يومئذ بمكة - قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم ، فأتنا بمن يشهد أنك رسول الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله شهيد بيني وبينكم . وفي تفسير العياشي عن بكير عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : ( لأنذركم به ومن بلغ ) قال : علي عليه السلام ممن بلغ : أقول : ظاهره أن ( من بلغ ) معطوف على ضمير ( كم ) ولقد ورد في بعض الروايات أن المراد بمن بلغ هو الامام ، ولازمه عطف ( من بلغ ) على فاعل ( لأنذركم ) المقدر ، وظاهر الآية هو الأول . وفي تفسير البرهان عن ابن بابويه بإسناده عن يحيى بن عمران الحلبي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن قول الله عز وجل : ( وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) قال : بكل لسان . أقول : قد مر وجه استفادته من الآية . وفي تفسير المنار : أخرج أبو الشيخ عن أبي بن كعب قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله بأسارى فقال لهم : هل دعيتم إلى الاسلام ؟ قالوا : لا ، فخلى سبيلهم ثم قرأ : ( وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) ثم قال : خلوا سبيلهم حتى يأتوا مأمنهم من أجل إنهم لم يدعوا . وفي تفسير القمي : إن عمر بن الخطاب قال لعبد الله بن سلام : هل تعرفون محمدا في كتابكم ؟ قال : نعم والله نعرفه بالنعت الذي نعته الله لنا إذ رأيناه فيكم كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه مع الغلمان . والذي يحلف به ابن سلام : لأنا بمحمد هذا أشد معرفة منى بابني . * * *