السيد الطباطبائي
368
تفسير الميزان
غيره من خلقه كالأوثان ، ولا يجترئ على ذلك مع كمال البيان وسطوع البرهان إلا الذين يتبعون الأهواء . ( بحث روائي ) في المجمع في قوله تعالى : ( فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله ) الآية قال : إنه كان إذا اختلط ما جعل للأصنام بما جعل لله تعالى ردوه ، وإذا اختلط ما جعل لله بما جعل للأصنام تركوه وقالوا : الله أغنى ، وإذا تخرق الماء من الذي لله في الذي للأصنام لم يسدوه ، وإذا تخرق من الذي للأصنام في الذي لله سدوه وقالوا : الله أغنى . عن ابن عباس وقتادة ، وهو المروى عن أئمتنا عليهم السلام . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ( وكذلك زين لكثير من المشركين ) الآية قال : قال : يعنى أن أسلافهم زينوا لهم قتل أولادهم . وفيه في قوله تعالى : ( وقالوا هذه أنعام وحرث حجر ، قال : قال : الحجر المحرم . وفيه في قوله تعالى : ( وهو الذي أنشأ جنات الآيات ) قال : قال : البساتين . وفيه في قوله تعالى : ( وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) الآية ، أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن شعيب العقرقوفي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله : ( وآتوا حقه يوم حصاده ) قال : الضغث من السنبل والكف من التمر إذا خرص . قال : وسألته هل يستقيم إعطاؤه إذا أدخله بيته ؟ قال : لا هو أسخى لنفسه قبل أن يدخل بيته . وفيه عن أحمد بن إدريس عن البرقي عن سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام أنه سئل : إن لم يحضر المساكين وهو يحصد كيف يصنع ؟ قال : ليس عليه شئ . وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن معاوية بن الحجاج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في الزرع حقان : حق تؤخذ به ، وحق تعطيه . قلت : وما الذي أخذ به ؟ وما الذي أعطيه ؟ قال : أما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر ، وأما الذي تعطيه فقول الله عز وجل : ( وآتوا حقه يوم حصاده ) يعنى من حصدك الشئ بعد الشئ ولا أعلمه إلا قال : الضغث تعطيه ثم الضغث حتى تفرغ .