السيد الطباطبائي

41

تفسير الميزان

المطر ، ومن تحت أرجلهم النبات . وفي تفسير العياشي في قوله تعالى : " منهم أمة مقتصدة " ( الآية ) عن أبي الصهباء الكبرى قال : سمعت علي بن أبي طالب دعا رأس الجالوت واسقف النصارى فقال : إني سائلكما عن أمر وأنا أعلم به منكما فلا تكتما ثم دعا أسقف النصارى فقال : أنشدك بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ، وجعل على رجله البركة ، وكان يبرئ الأكمه والأبرص ، وأزال ألم العين ، وأحيى الميت ، وصنع لكم من الطين طيورا ، وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون ، فقال : دون هذا أصدق . فقال علي عليه السلام : بكم افترقت بنو إسرائيل بعد عيسى ؟ فقال : لا والله ولا فرقة واحدة فقال علي عليه السلام : كذبت والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة إن الله يقول : " منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون " فهذه التي تنجو . وفيه عن زيد بن أسلم ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين فرقة ، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة ، وتفرقت أمة عيسى على اثنتين وسبعين فرقة ، إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة ، وتعلو أمتي على الفرقتين جميعا بملة ، واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار ، قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : الجماعات ، الجماعات . وفيه قال : يعقوب بن يزيد : كان علي بن أبي طالب عليه السلام إذا حدث هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلا فيه قرآنا : " ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم - إلى قوله - ساء ما يعملون " وتلا أيضا : " وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " يعنى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم . * * * يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدى القوم الكافرين - 67 .