السيد الطباطبائي
338
تفسير الميزان
أقول : وروى هذا المعنى في مجمع البيان عن العرباص بن سارية . 182 - وفي درر اللئالي لابن أبي جمهور عن جابر قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا ينام حتى يقرأ تبارك والم التنزيل . 183 - وفي مجمع البيان : وروى علي بن أبي طالب عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحب هذه السورة : سبح اسم ربك الاعلى ، وأول من قال : " سبحان ربي الأعلى " ميكائيل . أقول : وروى أول الحديث في البحار عن الدر المنثور ، وهنا أخبار أخر في ما كان يقوله صلى الله عليه وآله وسلم عند تلاوة القرآن أو عند تلاوة سور أو آيات مخصوصة ، من أرادها فعليه بمظانها . وله صلى الله عليه وآله وسلم خطب وبيانات يرغب فيها ويحث على التمسك بالقرآن والتدبر فيه ، والاهتداء بهدايته ، والاستنارة بنوره ، وكان هو صلى الله عليه وآله وسلم أولى الناس بما يندب إليه من الكمال وأسبق الناس وأسرعهم إلى كل خير ، وهو القائل - في الرواية المشهورة - : شيبتني ( 1 ) سورة هود ، وقد روى ( 2 ) عن ابن مسعود قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أتلو عليه شيئا من القرآن فقرأت عليه من سورة يونس حتى إذا بلغت قوله تعالى : " وردوا إلى الله مولاهم الحق " الآية رأيته وإذا الدمع تدور في عينيه الكريمتين . فهذه شذرات ( 3 ) من آدابه وسننه صلى الله عليه وآله وسلم وقد استفاضت الروايات وتكرر النقل في كثير منها في كتب الفريقين ، والكلام الإلهي يؤيدها ولا يدفع شيئا منها ، والله الهادي . ( كلام في الرق والاستعباد ) قوله تعالى : " إن تعذبهم فإنهم عبادك " ( المائدة : 118 ) كلام منبئ عن معنى الرق والعبودية ، والآيات المتضمنة لهذا المعنى وإن كانت كثيرة في القرآن الكريم غير
--> ( 1 ) يشير صلى الله عليه وآله إلى قوله تعالى فيها : فاستقم كما أمرت . ( 2 ) الرواية منقولة بالمعنى . ( 3 ) استخرجناها من رسالة عملناها سابقا في سنن النبي صلى الله عليه وآله .