السيد الطباطبائي
335
تفسير الميزان
حديث قال : قلت له : لأي علة يقال في الركوع : سبحان ربى العظيم وبحمده ؟ ويقال في السجود : سبحان ربي الأعلى وبحمده ؟ فقال : يا هشام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أسرى به ، وصلى وذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه وابترك على ركبتيه ، وأخذ يقول : سبحان ربى العظيم وبحمده ، فلما اعتدل من ركوعه فإنما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك خر على وجهه وهو يقول : سبحان ربي الأعلى وبحمده فلما قالها سبع مرات سكن ذلك الرعب فلذلك جرت به السنة . 162 - في تنبيه الخواطر للشيخ ورام بن أبي فراس عن النعمان قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسوى صفوفنا كأنما يسوى بها القداح حتى رأى أنا قد أغفلنا عنه ، ثم خرج يوما وقام حتى كاد أن يكبر فرأى رجلا بادئا صدره فقال : عباد الله لتسوون صفوفكم أو ليخالفن بين وجوهكم . 163 - وفيه عن ابن مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح منا كبنا في الصلاة ويقول : استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ، الخبر . 164 - وفى الفقيه بإسناده عن داود بن الحصين عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اعتكف رسول الله صلى الله عاليه وآله وسلم في شهر رمضان في العشر الأول ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثم لم يزل يعتكف في العشر الأواخر . 165 - وفيه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كانت بدر في شهر رمضان ولم يعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين : عشرا لعامه ، وعشرا قضاء لما فاته أقول : ورواه والذي قبله الكليني في الكافي . 166 - وفي الكافي بإسناده عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل العشر الأواخر ( يعنى من شهر رمضان ) اعتكف في المسجد ، وضربت له قبة من شعر ، وشمر الميزر ، وطوى فراشه وقال بعضهم : واعتزل النساء ؟ قال : أما اعتزال النساء فلا . أقول : وهذا المعنى مروى في روايات كثيرة ، والمراد من نفى الاعتزال - كما ذكروه وتدل عليه الروايات - تجويز مخالطتهن ومعاشرتهن دون المجامعة .