السيد الطباطبائي
334
تفسير الميزان
أقول : وفي هذا المعنى روايات كثيرة رواها الكليني والشيخ وابنه والشهيد الأول رحمهم الله . 154 - وفي الفقيه بإسناده عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كان المؤذن يأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أبرد أبرد . أقول : قال الصدوق : يعنى عجل عجل أخذ ذلك من البريد ، والظاهر أن المراد به التأخير ليزول شدة الحر كما يدل عليه ما في كتاب العلاء عن محمد بن مسلم قال : مر بي أبو جعفر عليه السلام بمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا اصلى فلقيني بعد فقال : إياك أن تصلى الفريضة في تلك الساعة ، أتؤديها في شدة الحر ؟ قلت : إني كنت أتنفل . 155 - وفي الاحياء قال : وكان صلى الله عليه وسلم لا يجالس إليه أحد وهو يصلى إلا خفف صلاته وأقبل عليه فقال : ألك حاجة ؟ فإذا فرغ من حاجاته عاد إلى صلاته . 156 - وفي كتاب زهد النبي لجعفر بن أحمد القمي قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام إلى الصلاة تريد وجهه خوفا من الله ، وكان لصدره أو لجوفه أزير كأزير الوجل . أقول : وروى هذا المعنى ابن الفهد وغيره أيضا . 157 - وفيه قال : وفي رواية أخرى : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قام إلى الصلاة كأنه ثوب ملقى . 158 - وفي البحار قال : قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه . 159 - وفى المجالس لمفيد الدين الطوسي بإسناده إلى علي عليه السلام في كتابه إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر - إلى أن قال - ثم انظر ركوعك وسجودك فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أتم الناس صلاة ، وأخفهم عملا فيها . 160 - وفي الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا تثاءب في الصلاة ردها بيده اليمنى . أقول : وروى في الدعائم مثله . 161 - وفي العلل بإسناده عن هشام بن الحكم عن أبي الحسن موسى عليه السلام في