السيد الطباطبائي
326
تفسير الميزان
118 - وفى المكارم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه كان يأكل الأصناف من الطعام . أقول : ثم ذكر الطبرسي أصنافا من الطعام كان صلى الله عليه وآله وسلم يأكلها كالخبز واللحم على أقسامه والبطيخ والخربز والسكر والعنب والرمان والتمر واللبن والهريسة والسمن والخل والهندباء والباذروج والكرنب . وروى أنه كان يحب التمر . وروى أنه كان يعجبه العسل . وروى أنه كان أحب الثمرات إليه الرمان . 119 - وفي أمالي الطوسي بإسناده عن أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان طعام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشعير إذا وجده ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف . 120 - وفي المكارم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه كان لا يأكل الحار حتى يبرد ويقول : إن الله لم يطعمنا نارا إن الطعام الحار غير ذي بركة . وكان إذا أكل سمى ، ويأكل بثلاث أصابع ، ومما يليه ولا يتناول من بين يدي غيره ، ويؤتى بالطعام فيشرع قبل القوم ثم يشرعون ، وكان يأكل بأصابعه الثلاث : الابهام والتي تليها والوسطى وربما استعان بالرابعة ، وكان يأكل بكفه كلها ، ولم يأكل بإصبعين ، ويقول : إن الاكل بإصبعين هو أكل الشيطان ، ولقد جاء أصحابه يوما بفالوذج فأكل معهم وقال : مم هذا ؟ فقالوا : نجعل السمن والعسل فيأتي كما ترى فقال : إن هذا طعام طيب . وكان يأكل خبز الشعير غير منخول ، وما أكل خبز برقط ، ولا شبع من خبز شعير قط ، ولا أكل على خوان حتى مات ، وكان يأكل البطيخ والعنب ، ويأكل الرطب ويطعم الشاة النوى ، وكان لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث ولا العسل الذي فيه المغافير ، والمغافير ما يبقى من الشجر في بطون النحل فيلقيه في العسل فيبقى له ريح في الفم . وما ذم طعاما قط . كان إذا أعجبه أكله ، وإذا كرهه تركه ولا يحرمه على غيره ، وكان يلحس القصعة ويقول : آخر الصحفة أعظم الطعام بركة ، وكان إذا فرغ لعق أصابعه الثلاث التي أكل بها واحدة واحدة ، وكان يغسل يده من الطعام حتى ينقيها ، وكان لا يأكل وحده . أقول : قوله : " الابهام والتي تليها والوسطى " من جميل أدب الراوي حيث لم