السيد الطباطبائي

290

تفسير الميزان

فهلم ألاعنك أن القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وان الباطل ما قال صاحبك فأقبل عبد الله بن عمير فقال : أيسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ؟ قال فأعرض عنه أبو جعفر عليه السلام حين ذكر نساءه وبنات عمه . وفيه بإسناده عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وفيه بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال أي المتعتين تسأل - قال سألتك عن متعة الحج فأنبئني عن متعة النساء أحق هي ؟ فقال سبحان الله أما قرأت كتاب الله عز وجل فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة فقال والله كأنها آية لم أقرأها قط . وفي تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنهم غزوا معه فأحل لهم المتعة ولم يحرمها وكان علي يقول - لولا ما سبقني به ابن الخطاب يعني عمر ما زنى إلا شقي ( 1 ) وكان ابن عباس يقول - فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة وهؤلاء يكفرون بها ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحلها ولم يحرمها . وفيه عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه عليه السلام في المتعة قال نزلت هذه الآية - فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة قال : لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الاجل فيما بينكما - يقول استحللتك بأجل آخر برضى منها - ولا تحل لغيرك حتى تنقضي عدتها وعدتها حيضتان . وعن الشيباني في قوله تعالى ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما والسلام أنهما قالا : هو أن يزيدها في الأجرة وتزيده في الاجل .

--> ( 1 ) وفي نسخة : الا الأشقى .