السيد الطباطبائي

380

تفسير الميزان

ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا ملة واحدة فقيل له - ما الواحدة قال ما أنا عليه اليوم وأصحابي . أقول وعن جامع الأصول لابن الأثير عن الترمذي عن ابن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : مثله وفي كمال الدين بإسناده عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كل ما كان في الأمم السالفة فإنه يكون في هذه الأمة - مثله حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة وفي تفسير القمي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل - والقذة بالقذة لا تخطؤون طريقهم - ولا يخطى شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع - حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه قالوا اليهود والنصارى تعني يا رسول الله قال - فمن أعني لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة - فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة وآخره الصلاة وعن جامع الأصول فيما استخرجه من الصحاح وعن صحيح الترمذي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم - وزاد رزين حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ة - حتى إن كان فيهم من أتى أمه يكون فيكم - فلا أدري أتعبدون العجل أم لا . أقول وهذه الرواية أيضا من المشهورات رواها أهل السنة في صحاحهم وغيرها وروتها الشيعة في جوامعهم . وفي الصحيحين عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني - حتى إذا رفعوا اختلجوا دوني فلأقولن أي رب أصحابي - فليقالن إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك وفي الصحيحين أيضا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي أو قال من أمتي - فيحلؤون عن الحوض فأقول يا رب أصحابي فيقول - لا علم لك بما أحدثوا بعدك - ارتدوا على أعقابهم القهقرى فيحلؤون . أقول وهذا الحديث أيضا من المشهورات رواها الفريقان في صحاحهم