السيد الطباطبائي
338
تفسير الميزان
بالاقرار به قال الله - فاشهدوا بذلك على أممكم - وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعلى أممكم وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب : في قوله قال فاشهدوا يقول فاشهدوا على أممكم بذلك - وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم - فمن تولى عنك يا محمد بعد هذا العهد من جميع الأمم - فأولئك هم الفاسقون هم العاصون في الكفر . أقول وقد مر توجيه معنى الرواية . وفي تفسير القمي عن الصادق عليه السلام : قال لهم في الذر - أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري أي عهدي - قالوا أقررنا قال الله للملائكة فاشهدوا . أقول لفظ الآية لا يأباه وإن كان لا يستفاد من ظاهره كما تقدم . وفي الدر المنثور : في قوله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا الآية : أخرج أحمد والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تجئ الأعمال يوم القيامة فتجئ الصلاة فتقول - يا رب أنا الصلاة فيقول إنك على خير - وتجئ الصدقة فتقول يا رب أنا الصدقة - فيقول إنك على خير - ثم يجئ الصيام فيقول أنا الصيام فيقول إنك على خير - ثم تجئ الأعمال كل ذلك يقول الله - إنك على خير بك اليوم آخذ وبك أعطي - قال الله في كتابه ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه - وهو في الآخرة من الخاسرين وفي التوحيد وتفسير العياشي : في الآية عن الصادق عليه السلام هو توحيدهم لله عز وجل . أقول التوحيد المذكور يلازم التسليم في جميع ما يريده الله تعالى من عباده فيرجع إلى المعنى الذي قدمناه في البيان . ولو أريد به مجرد نفي الشريك كان الطوع والكره هما الدلالة الاختيارية والاضطرارية . واعلم أن هيهنا عدة روايات أخر رواها العياشي والقمي في تفسيريهما وغيرهما